مكي بن حموش

2295

الهداية إلى بلوغ النهاية

واختار الطبري ، قول من قال : ( معناه ) « 1 » : ولقد خلقنا أباكم « 2 » آدم ثم صورناه « 3 » . قال : لأن بعده : ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ومعلوم أن اللّه ( تعالى ) قد أمر الملائكة بالسجود لآدم ( عليه السّلام ) « 4 » ، قبل أن يصور أحدا « 5 » من ذريته في بطون أمهاتهم « 6 » . و ثُمَّ للتراخي فيما بين ما بعدها وما قبلها « 7 » . وقال بعض أهل النظر : إن في الكلام تقديما وتأخيرا « 8 » ؛ وإن ترتيبه : ولقد خلقناكم ، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، ثم صورناكم « 9 » . وهذا بعيد عند النحويين ؛ لأن " ثم " لا يجوز أن يراد بها التقديم على ما قبلها من الخبر « 10 » . فقد « 11 » أنكر هذا القول النحاس « 12 » ، وغيره .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) في الأصل : " آباءكم " ، وهو تحريف ، والتصويب من ج وجامع البيان 12 / 321 . ( 3 ) جامع البيان 12 / 321 . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) في الأصل : أحد ، وهو خطأ ناسخ . ( 6 ) انظر : كلام الطبري بتمامه في جامع البيان 12 / 321 ، فقد تصرف فيه مكي تصرفا بينا . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 321 ، 322 ، ففيه كلام نفيس عن : " ثم " ، لم ينقله مكي ها هنا رغبة منه في الاختصار . ( 8 ) في جامع البيان 12 / 322 : " وقد وجه بعض من ضعفت معرفته بكلام العرب ذلك إلى أنه من المؤخر الذي معناه التقديم . . . " . ( 9 ) جامع البيان 12 / 322 ، وتفسير الماوردي 2 / 203 ، وتفسير القرطبي 7 / 109 . ( 10 ) تمام القول في هذه المسألة في جامع البيان 12 / 322 . ( 11 ) في ج : وقد أنكر . ( 12 ) في كتابه معاني القرآن ورقة ( 124 ب ) ، طبقا لما أورده محقق إعراب القرآن 2 / 116 . -